الشيخ الجواهري

432

جواهر الكلام

وجامع المقاصد والمسالك على ما حكي عن بعضها ، بل ظاهر الأكثر ومعقد الاجماع ونفي الخلاف ما هو صريح بعض من عدم الفرق بين كونها بجعل وبدونه ، ضرورة كونه أمينا على كل حال ، بل وبين كون التلف المدعى بسبب ظاهر ، كالغرق والحرق ، أو خفي كالسرقة ونحوها ، وإن حكي عن الشيخ في الوديعة الخلاف في ذلك إلا أن المحكي عنه هنا التصريح بذلك ، ولعله لذا كان ظاهر المسالك الاجماع على ذلك هنا . وقد عرفت فيما مضى من الكتب السابقة ما يدل من النصوص وغيرها على قبول دعوى الأمين في ذلك مطلقا ، حتى في الصناع { و } إن سمعت الخلاف فيه في كتاب الإجارة ، على أنه { قد يتعذر إقامة البينة بالتلف غالبا فاقتنع بقوله دفعا لالتزام } الأمين المحسن وغيره ب‍ { ما تعذر غالبا } لقاعدة العسر والحرج والاحسان والأمانة . بل قد يستفاد من التعليل في بعض النصوص الواردة في قبول قول الامرأة في الحيض والطهارة منه ( 1 ) ونحو ذلك ، اقعاد هذه القاعدة أيضا وهي " أن كل أمر يتعذر إقامة البينة عليه غالبا أو يتعسر ، يقبل قول مدعيه بيمينه " ولعله إليه أومى المصنف بما ذكره { ولو اختلفا في التفريط } ولو بالتعدي فيه { فالقول قول منكره ، لقوله عليه السلام ( 2 ) " البينة على المدعي ، واليمين على من أنكر } كما هو واضح والله العالم . المسألة { الثانية إذا اختلفا في دفع المال } الذي هو في يد الوكيل من حيث وكالته { إلى الموكل فإن كانت } الوكالة { بجعل كلف البينة ، لأنه مدع } وقابض لمصلحة نفسه ، فلا يساوي الوديعة { وإن كانت بغير جعل ، قيل : القول قوله كالوديعة } في الاحسان { وهو قول مشهور } كما عن الصيمري والكفاية ، بل عن غاية المراد أنه مذهب الشيخ والاتباع ، بل عن ظاهر المهذب البارع أو صريحه

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب الحيض . ( 2 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث - 3 .